أسقطت محكمة مصرية الاثنين حكما بالسجن لمدة 6 أشهر ضد الصحفية هويدا طه بقناة الجزيرة لحيازتها شرائط عن فيلم حول التعذيب في أقسام الشرطة.
ورفضت محكمة استئناف مصر الجديدة الاتهام الذي وجه إليها بالاضرار بمصالح البلاد ورفعت عنها غرامة قدرها 10 آلاف جنيه كانت قد قضت بها محكمة أدنى في مايو الماضي.
غير أن المحكمة أبقت على حكم آخر صدر ضدها له علاقة بالشرائط وغرامة منفصلة قدرها 20 ألف جنيه.
وهذا الحكم الأخير "لتصوير وحيازة مشاهد مخالفة للحقيقة من شأنها الاساءة لسمعة مصر".
ومن جانبه قال حسين عبد الغني مدير مكتب القاهرة في مصر "لا أستطيع التعليق على الحكم نفسه ولكن التهديد بالسجن والغرامات المبالغ فيها مثل السيف المسلط على حرية الصحافة".
كانت هويدا طه تعد فيما وثائقيا حول عمليات التعذيب التى يتعرض لها المحتجزون والمعتقلون باقسام الشرطة المصرية، قبل ان توقفها سلطات مطار القاهرة الدولى فى الثامن من يناير / كانون ثانى عام 2007، وتصادر نحو خمسين تسجيلا وجهاز حاسب الى محمول كانو بحوزتها اثناء سفرها الى الدوحة لاعداد الحلقات.
وبعد اسبوع من التحقيقات ادينت هويدا طه " بممارسة انشطة من شأنها الاضرار بالمصالح القومية للبلاد" الا انه وبعد ليلة قضتها فى الحبس، اطلق سراحها على ذمة القضية بكفالة قدرها 10 الاف جنيه مصري ( نحو الف وسبعمئة دولار امريكى).
وقد أكد مكتب قناة الجزيرة بالقاهرة حصول الصحفية على كافة التراخيص اللازمة من وزارة الداخلية المصرية لتسجيل وتصوير الحلقات واجراء لقاءات مع مسؤلى الامن وحضور دورات تدريبية فى اطار اعداد البرنامج.
وكانت منظمة مراسلون بلاحدود قد أعربت عن قلقها الشديد لارتفاع عدد الصحفيين المحالين للمحاكم المصرية ، ومن بينهم هويدا طه، مؤكدة انهم يدفعون ثمن تندديهم بما وصفته بـ " الممارسات الاعتباطية للسلطة."
وعقب توقيفها وادانتها شنت عدة صحف مصرية هجوما على الصحفية هويدا طه وقناة الجزيرة ودعت السلطات الرسمية الى اتخاذ اجراء بحقهما بدعوى توالى هجوم الجزيرة على مصر.
كتبها kareem elbehirey في 06:35 مساءً ::

